عليه.
وإن علمت من دينه أنه يرد السلام عليك فسلم عليه وإن كره، واجهر بالسلام عليه وابدأ به، فإنك تدخل عليه ثوابا برد السلام وتسقط من كراهته فيك بسلامك عليه بقدر إيمانه ونفسه الصالحة إن كان ممن جبل على خلق حسن.
(الرضا بالرزق وحسن القضاء)
وعليك بالنظر إلى من هو دونك في الدنيا، ولا تنظر إلى أهل الثروة والاتساع خوفا من الفتنة، فإن الدنيا حلوة خضرة محبوبة لكل نفس، فإن النعيم محبوب للنفوس طبعا. ولو لا النعيم الذي يجده الزاهد في زهده ما زهد، والطائع في طاعته ما أطاع.
فإن أخوف ما خافه رسول الله ص علينا ما يخرج الله لنا من زهرة الدنيا. قال الله تعالى لنبيه: ﴿ولا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا به أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [طه: ١٣١]. ثم حبب إليه رزق ربه الذي هو ﴿خَيْرٌ وأَبْقى﴾ [طه: ١٣١].
وهو الحال الذي هو عليه في ذٰلك الوقت هو رزق ربه الذي رزقه، فإنه تعالى لا يتهم في إعطائه الأصلح لعبده. فما أعطاه إلا ما هو خير في حقه وأسعد عند الله وإن قل، فإنه ربما لو أعطاه ما يتمناه العبد[50] طغى وحال بينه وبين سعادته، فإن الدنيا دار فتنة.
وإذا كان لأحد عندك دين وقضيته،