ويأخذ بثبوته على ما أمر بالإقامة عليه من طاعة ربه رسوخها.
ويأخذ من تجلى الحق له في سره اندكاكها، ويأخذ من قوته في دين الله وغيرته لله ملاكها. ويأخذ فيما ندبه الله إليه من اللين لمن هو تحت حكمه والهين من غير ضعف ولا وهن تصييرها لهول ذٰلك اليوم المنتظر كالعهن.
ويأخذ من البحار اتساعها لأخلاقِه، وقبولها تأثير الأهواء بالتموج، لطيب أعراقه؛ فيكون مع كل اسم إلهي بحكمه، على قدر معرفته به وعلمه؛ فتقوم له الأسماء مقام الأهواء. فإذا سكنت عنه، سكن؛ لعلمه أن لله ما سكن.
والله من حيث هويته جامع لمسمى المضار والمنافع؛ فإنه سبحانه الضار، والنافع. ويأخذ لحال مجاهدته تسجيرها، ومن تسجيرها تسعيرها؛ فلهٰذا وأمثاله طلب الاعتزال في السواحل والجبال.
و من ذٰلك سر الاعتزال مع تدبير الأهل والمال من الباب 79
الاعتزال بالأجسام من الأوهام، وبالمعنى للمحب