انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الأعم الذي لم يخرج عنه معلوم أصلا: لا خلق ولا حق، ولا ممكن ولا واجب ولا محال.

ثم انقسم الجنس الأعم إلى أنواع، تلك الأنواع نوع لما فوقها، وجنس لما تحتها من الأنواع إلى أن تنتهي إلى النوع الأخير الذي لا نوع بعده إلا بالصفات، وهنا تظهر أعيان الأشخاص. وكل ذٰلك جمع دون جمع من هذه الحضرة.

وأقل الجموع اثنان فصاعدا. ولو لم يكن الأمر جمعا ما ظهر حكم كثرة الأسماء والصفات والنسب والإضافات والعدد، وإن كانت الأحدية تصحب كل جمع، فلا بد من الجمع في الأحد، ولا بد من الأحد في الجمع، فكل واحد بصاحبه.

(المعية وأحدية الجمع)

وقال تعالى من هذه الحضرة: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] والمعية صحبة، والصحبة جمع. وقال: ﴿ما يَكُونُ من نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى من ذٰلك﴾ [المجادلة: ٧] ـ وهو الواحد ـ ﴿ولا أَكْثَرَ﴾ ـ إلى ما لا يتناهى ـ ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ﴾.

فإن كان واحدا فهو الثاني له؛ لأنه معه، فظهر الجمع به فهو الجامع. ثم ما زاد على واحد فهو مع ذٰلك المجموع من غير لفظه؛ أي لا يقال هو «ثالث ثلاثة»، وإنما يقال: «ثالث اثنين، ورابع ثلاثة، وخامس أربعة»؛ لأنه ليس من جنس ما أضيف إليه بوجه من الوجوه؛ لأنه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

(الدليل والطلب في حال الجمع)

ولما كانت هذه الحضرة لها الدوام

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 33 · الصفحة 176

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.