بقوله: ﴿لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ ويَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: ٦] ونُهي آدم فعصى، فلما غوى، أي خاف، قال الشاعر:
و من يغو لا يَعْدَمْ على الغي لائما.
﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وهَدى﴾ [طه: ١٢٢].
الجامع حضرة الجمع
إنما الجمع وجود
ليس في الجمع افتراق
إنما الفرق الذي
فيه له بنا اتفاق
فله في الحكم فينا
من وجودنا اشتقاق
و لنا عليه حكم
قيده فيه انطلاق
يدعى صاحبها عبد الجامع. قال الله تعالى: إن الله ﴿جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٩] فهو في نفسه جامع؛ وعِلْمُهُ العالم علمه بنفسه، فخرج العالم على صورته؛ فلذٰلك قلنا إن الحق عين الوجود.
ومن هذه الحضرة جمع العالم كله على تسبيحه بحمده وعلى السجود له إلا كثير من الناس، ممن حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ فسجد لله في صورة غير مشروعة، فأخذ بذٰلك، مع أنه ما سجد إلا لله في المعنى، فافهم.
(الجنس الأعم ومراتب الجمع)
ومن هذه الحضرة ظهر جنس الأجناس وهو المعلوم، ثم المذكور، ثم الشيء فجنس الأجناس هو الجنس