من سلب أو إثبات بما فيه من الاشتقاق، لم يقو في أحدية الدلالة على الذات قوة هٰذا الاسم، كالرحمن وغيره من الأسماء الإلهية الحسنى.
وإن كان قد ورد قوله تعالى آمرا نبيه ص: ﴿قُلِ ادْعُوا الله أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى﴾ [الإسراء: ١١٠]، فالضمير في «له» يعود على المدعو به تعالى، فإن المسمى الأصلي الزائد على الاشتقاق ليس إلا عينا واحدة.
ثم إن الله تعالى قد عصم هٰذا الاسم العلم أن يسمى به أحد غير ذات الحق، جل جلاله. ولهٰذا قال الله عز وجل في معرض الحجة على من نسب الألوهة إلى غير هٰذا المسمى: ﴿قُلْ سَمُّوهُمْ﴾ [الرعد: ٣٣]، فبهت الذي قيل له ذٰلك، فإنه لو سماه سماه بغير الاسم الله.
(أقسام دلالات الأسماء)
وأما ما فيها من الجمعية، فإن مدلولات الأسماء الزائدة على مفهوم الذات مختلفة كثيرة، وما بأيدينا اسم مخلص علم للذات سوى هٰذا الاسم الله. فالاسم الله يدل على الذات بحكم المطابقة، كالأسماء الأعلام على مسمياتها.
وثم أسماء تدل على تنزيه، وثم أسماء تدل على إثبات أعيان صفات وإن لم تقبل ذات