وقال: ﴿وإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١]. فنحن وما عندنا عنده، وليس الذي عنده عندنا.
﴿وما عِنْدَ الله باقٍ﴾ [النحل: ٩٦] قلنا: ولما عندنا البقاء؛ فهو وإن نفد ما عندنا من عندنا، فإنه لا ينفد من عنده.
﴿وما عِنْدَ الله خَيْرٌ وأَبْقى﴾ [القصص: ٦٠] وما عند الله إلا العالم، ﴿والله خير وأبقى﴾ [طه: ٧٣] ممن هو عنده؛ كذا قال الله سبحانه في كتابه: ﴿خَيْرٌ وأَبْقى﴾ لأن بقاء العالم إذا وصف بالوجود فذلك بإبقائه.
(بقاء الإمكان وبقاء الحكم)
وإذا أبقيناه على حاله مع ظهور أحكامه في عين الوجود، فله البقاء، وهو بكل حال لم يزل في درجة الإمكان؛ فهي له باقية؛ فهو خير وأبقى لأن له الحكم في عين الوجود، والحكم لا يزال باقيا؛ فهو خير وأبقى ممن هو منه خير وأبقى في هٰذا الحكم؛ لما أعطى من العلم بنفسه للعالِم به.
والله خير وأبقى لأنه لو لا بقاء عينه ما كان لحكم هٰذا الممكن فيما يظهر؛ فهو خير وأبقى ممن هو عنده خير وأبقى؛ فخير وأبقى ممن هو خير وأبقى:
فعندية الحق ما عندها
سوانا وما عندنا من سواه