فالأقطاب المحمديون هم الذين ورثوا محمدا ص فيما اختص به من الشرائع والأحوال مما لم يكن في شرع تقدمه ولا في رسول تقدمه.
فإن كان في شرع تقدم شرعه وهو من شرعه، أو في رسول قبله وهو فيه ص، فذٰلك الرجل وارث ذٰلك الرسول المخصوص، ولكن من محمد ص، فلا ينسب إلا إلى ذٰلك الرسول، وإن كان في هذه الأمة.
فيقال فيه: موسوي إن كان من موسى أو عيسوي أو إبراهيمي أو ما كان من رسول أو نبي.
ولا ينسب إلى محمد ص إلا من كان بمثابة ما قلناه مما اختص به محمد ص وليس أعم في الاختصاص من عدم التقييد بمقام يتميز به فما يتميز المحمدي إلا بأنه لا مقام له يتعيّن؛ فمقامه إن لا مقام[3].
(المقام والتقلب مع الأنفاس)
ومعنى ذٰلك ما نبينه، وهو أن الإنسان قد تغلب عليه حالته، فلا يعرف إلا بها، فينسب إليها ويتعين بها.
والمحمدي نسبة المقامات إليه نسبة الأسماء إلى الله، فلا يتعين في مقام ينسب إليه، بل هو في كل نفس وفي كل زمان وفي كل حال بصورة ما يقتضيه ذٰلك النفس أو الزمان أو الحال.
فلا يستمر