علم الوجود ضِيَائِهِ وظلامه
نور يمازجه كيان ظلام
ما إن رأيت ولا سمعت بمثله
شمس تشاهد في حجاب غمام
إني حكمت على الزمان بمثل ما
حكمت عليه مشارق الأيام
فالدهر محكوم عليه وحاكم
مع كونه يسمو على الحكام
حكمت عليه شرائع ودلائل
مع كونها من جملة الخدام
و اعلم بأنك إن نظرت بعينه
يبدو لك الإحكام في الأحكام
(قبول الموعظة والاعتبار بالحوادث)
قال الله تعالى لنبيه ص: ﴿قُلْ إِنَّما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ﴾ [سبأ: ٤٦]. فقال بعض السامعين: ﴿سَواءٌ عَلَيْنا أَ وَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ من الْواعِظِينَ﴾ [الشعراء: ١٣٦]. فاعتنى الله بأهل الايمان، فقال: ﴿وذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥]. فالتفت إلى القابل، وما التفت إلى المعرض، فلم يرتبط الوجود