المستوي على العرش، فلا تنفذ الأحكام إلا من هٰذا الاسم.
ثم تظهر المنازلة بين الملك والشيطان، على القلب باللمتين اللتين يجدهما المكلف في قلبه.
فإن لم يكن مكلفا، ووجد التردد في قلبه، فلا يخلو إما أن يكون في دار تكليف، أو لا يكون.
فإن كان في دار تكليف، فالتردد إنما هو من اللمة الملكية، واللمة الشيطانية، بطلب كل واحد منهما لما نفذت فيه لمته أن يكون للمكلف في ذٰلك دخول، بإعانة، في فساد، فيحور الإثم عليه.
كصبيين، لم يبلغا حد التكليف، فيتضاربان عن لمة الشيطان التي غلبت على كل واحد منهما.
فيجيء والداهما، أو شخصان من قرابتهما، أو جيرانهما أو من كان من الحاضرين من الناس فيدخلون بينهما، بغير ميزان شرعي، بل حمية غرض، فربما يؤدي ذٰلك إلى أن يكتسبوا إثما فيما سعوا به في حقهما.
فلهٰذا تكون حركة الصبي بالشر عن لمة الشيطان، فافهم واعرف المواطن، تفز بالعلم الأتم.
(التردد بين المباحات والطاعات)
وإن كان صاحب هذا القلب غير مكلف ولا في دار تكليف، ووجد التردد في أمر بين فعلين، لا حرج عليه فيما يفعل منهما، فذٰلك التردد والمنازلة بين الخاطرين كالتردد الإلهي، غير أنه في العبد من أجل طلب الأولى والأعلى في حقه، كما