انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

لأن باب القلب مطبوع عليه، لا يفتح من حين طبع الله عليه عند ما أقر له بالربوبية وعلى نفسه بالعبودية.

فللنار على الأفئدة اطلاع، لا دخول، لغلق ذٰلك الباب. فهو كالجنة حفت بالمكاره، فما ذكر الله من أبواب النار إلا السبعة التي يدخل منها الناس والجان.

وأما الباب المغلق الذي لا يدخل عليه أحد، هو في السور، فـ﴿باطنه فيه الرحمة﴾ بإقراره بوجود الله ربا له وعبوديته لربه، ﴿وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد: ١٣]، وهي النار ﴿التي تطلع على الأفئدة﴾ [الهمزة: ٧].

(منازل الأعمال ورجوعها)

وأما منازلها ودركاتها وخوخاتها فعلى ما ذكرناه في الجنة على السواء، لا تزيد ولا تنقص. وليس في النار نار ميراث ولا نار اختصاص، وإنما ثم نار أعمال.

فمنهم من عمرها بنفسه وعمله الذي هو قرينه. ومن كان من أهل الجنة، بقي عمله الذي كان في الدنيا على صورته في المكان من النار الذي لو كان من أهلها صاحب ذٰلك العمل لكان فيه؛ فإنه من ذٰلك المكان كان وجود ذٰلك العمل، وهو خلاف ما كلف من فعل وترك.

فعاد إلى وطنه كما عاد الجسم عند الموت إلى الأرض التي خلق منها، وكل شيء إلى أصله يعود، وإن طالت المدة؛ فإنها أنفاس معدودة وآجال مضروبة محدودة يبلغ الكتاب فيها أجله ويرى كل مؤمل ما أمله؛ فإنما نحن به وله،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 26 · الصفحة 233

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.