إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والْأَرْضِ ولِيَكُونَ من الْمُوقِنِينَ﴾ [الأنعام: ٧٥]، وذٰلك عين اليقين لأنه عن رؤية وشهود.
وكذٰلك نقله عبده من مكان إلى مكان ليريه ما خص الله به ذٰلك المكان من الآيات الدالة عليه تعالى، من حيث وصف خاص لا يعلم من الله تعالى إلا بتلك الآية، وهو قوله تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من آياتِنا﴾.
وحديث الإسراء يقول: «ما أسريت به إلا لرؤية الآيات لا إلي[17]، فإنه لا يحويني مكان، ونسبة الأمكنة إلي نسبة واحدة، فأنا الذي وسعني قلب عبدي المؤمن، فكيف أسري به إلي وأنا عنده ومعه أينما كان»؟
(البراق وإثبات الأسباب)
فلما أراد الله أن يُري النبي عبده محمدا ص من آياته ما شاء أنزل إليه جبريل ع، وهو الروح الأمين، بدابة يقال لها البراق، إثباتا للأسباب وتقوية له ليريه العلم بالأسباب ذوقا، كما جعل الأجنحة للملائكة ليعلمنا بثبوت الأسباب التي وضعها في العالم.
والبراق دابة برزخية، فإنه دون البغل الذي يولد من جنسين مختلفين، وفوق الحمار الذي يولد من جنس واحد، فجمع البراق بين من ظهر من