إني له رحم وذاك وسيلتي
فلقد نجا من يحفظ الأنسابا
(المعية والانتقال لرؤية الآيات)
قال الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، فوصف نفسه بأمر لا ينبغي أن يكون ذٰلك الوصف إلا له تعالى، وهو قوله: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]. فهو تعالى معنا أينما كنا في حال نزوله إلى السماء الدنيا في الثلث الباقي من الليل، في حال كونه استوى على العرش، في حال كونه في العماء، في حال كونه في الأرض وفي السماء، في حال كونه أقرب إلى الإنسان من ﴿حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦] منه.
وهذه نعوت لا يمكن أن يوصف بها إلا هو، فما نقل الله عبدا من مكان إلى مكان ليراه، بل ليريه من آياته التي غابت عنه. قال تعالى: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا من الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ من آياتِنا﴾ [الإسراء: ١].
وكذٰلك إذا نقل الله العبد في أحواله ليريه أيضا من آياته، فنقله في أحواله مثل قوله ص: «زويت لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها». وكذٰلك قوله تعالى عن إبراهيم ع: ﴿وكَذٰلك نُرِي