عن عبد مثله وتجاوز وغفر لمن أساء إليه في دنياه، فقام له الحق في تلك الصفة من العفو والصفح والتجاوز والمغفرة مثلا بمثل، يدا بيد، ها وها. ورد في الخبر الصحيح عن رسول الله ص: «ما كان الله لينهاكم عن الربا ويأخذه منكم»، فما نهى الله عباده عن شيء إلا كان منه أبعد، ولا أمركم بكريم خلق إلا كان الحق به أحق.
(ميراث العلم واسم الحي)
واعلم أن هٰذا المنزل هو منزل الميراث المعنوي، وهو منزل بدء الشريعة، وكون الحياة شرطا في جميع وجود النسب المنسوبة إلى الله، وهذه النسبة أوجبت له سبحانه أن يكون اسمه الحي، فجميع الأسماء الإلهية موقوفة عليه ومشروطة به، حتى الاسم الله.
فالاسم الله هو المهيمن على جميع الأسماء التي من جملتها الحي، ونسبة الاسم الحي لها المهيمنية على جميع النسب الأسمائية، حتى نسبة الألوهة التي بها تسمى الله الله.
قال ص: «العلماء ورثة الأنبياء، وما ورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر»، وقال: «نحن معاشر الأنبياء