انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

واعلم أن الله عز وجل يعامل عباده بما يعاملونه به، فكأنه تعالى بحكم التبعية لهم، وإن كان ابتداء الأمر منه، ولكن هكذا علمنا وقرر لدينا، فإنا لا ننسب إليه إلا ما نسبه إلى نفسه، ولا يتمكن لنا إلا ذٰلك.

فمن حكم تبعية الحق تعالى للمخلوق قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ الله﴾ [آل عمران: ٣١]، وقوله ص في الصحيح: «إن الله لا يمل حتى تملوا[8]»، وقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، وقوله سبحانه: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه».

فلا يكون العبد في حالة

إلا يكون الحق في مثلها

وكلها منه ولكنه

كذا أتانا الحكم في شكلها

(الجزاء والامتنان)

فكل مخالف أمر الحق فإنه يستدعي بهذه المخالفة من الحق مخالفة غرضه، ولذٰلك لا يكون العفو والتجاوز والمغفرة من الحق جزاء لمخالفة العبد في بعض العبيد، وإنما يكون ذٰلك امتنانا من الله عليه.

فإن كان جزاء فهو جزاء لمن عفا

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 25 · الصفحة 62

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.