فرأى ما علم عينا، فهو سعيد.
وأما الشهود هنا، فهو لهم عين، وعند كشف الغطاء تكون تلك العين لهم حقا؛ فينتقل أهل الكشف من العين إلى الحق، وينتقل العالم من العلم إلى العين.
وما سوى هذين الشخصين، فينتقلون من العمى إلى الأبصار، فيشهدون الأمر بكشف غطاء العمى عنهم لا عن علم تقدم؛ فلا بد من مزيد لكل طائفة عند الموت ورفع الغطاء.
ولهٰذا قال من قال من الصحابة: «لو كشف الغطاء»، فأثبت لك أن ثم غطاء؛ ثم قال: «ما ازددت يقينا»، يعني فيما علم إذا عاينه؛ فلا يزيد يقينا في العلم، لكن يعطيه كشف الغطاء أمرا لم يكن عنده.
فيصح قوله: «ما ازددت يقينا»، في علمه إن كان ذا علم، وفي عينه إن كان ذا عين؛ لا أنه لا يزيد بكشف الغطاء أمرا لم يكن له؛ إذ لو كان كذٰلك، لكان كشف الغطاء في حق من هذه صفته عبثا معرى عن الفائدة.
و لكن للعيان لطيف معنى / لذا سأل المعاينة الكليم
(البرزخ والتصرف في الخيال)
فما كان الغطاء إلا ووراءه أمر وجودي لا عدمي؛ فهذه النيابة عن الحق للعبد في البرزخ، فيقوم حاكما بصورة حق