انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

تتعلق بأمر من الأمور؛ إنما هم مع ما فطروا عليه من السجود لله والثناء عليه، فشغلهم به لا عنه؛ والإنسان له الشغل به وعنه، والشغل عنه هو المعبر عنه بالغفلة والنسيان.

فالحق هنا دائرة من حيث جمع الصورة بين المعنى الروحاني والظاهر للبصر؛ فهٰذا الإنسان في هذه النيابة إنما هو نائب عما يتعلق من الأفعال بروحانية تلك الصورة. وعالم الأرواح أخف من عالم الأجسام، ولخفته يسرع بالتحول في الصور من غير فساد العين، وعالم الأجسام ليس كذٰلك.

(النيابة الثالثة: الإرادة وإظهار الممكن)

واعلم أن النيابة الثالثة في تحقيق الأمر الذي قام بالممكن حتى أخرجه من العدم إلى الوجود؛ فإن ذٰلك نيابة عن المعنى الذي أوجب للحق أن يوجد هٰذا الممكن المعين ولم يكن أوجده قبل ذٰلك سواء كان روحا مثلا أو جسما.

فاعلم إن الأفعال الصادرة عن المريد لها من الأمثال نيابة في الظاهر عن الله في صدور الممكنات عنه؛ ولا يكون نائبا عنه تعالى حتى يكون من استخلفه واستنابه سمعه وبصره ويده وجميع قواه، ومتى لم يكن بهذه الصفة،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 24 · الصفحة 194

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.