انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

للامداد الذي من الخالق للمخلوق إذ لو انقطع عنه، لفني.

ولذٰلك جعل أهل اللسان الوصل في الكلام هو الأصل، والوقف عارض يطرأ في الكلام لضيق النفس الذي تبرزه القوة الدافعة؛ فلو تمادى هلك. فإذا خافت على المتنفس الهلاك، جذبت القوة الجاذبة الهواء من خارج إلى داخل؛ فكان بين انتهاء الدافعة وابتداء الجاذبة وقف المتكلم للراحة؛ فلهٰذا قلنا فيه إنه عارض.

وهو في النفس الإلهي، من حيث ما هو نفس الرحمن، ما يبتلي الله به عبده من الضيق والحرج ثم ينفس عنه بالسعة، فيقابل الشيء بضده؛ ولا بد بين النقيضين إذا تعاورا على المحل من بهت يقوم بالمحل؛ ذٰلك البهت هو المسمى وقفا في عالم الكلام.

وهٰذا من جوامع الكلم الذي هو جمع كلمة؛ فما بين الكلمة والكلمة يكون بهتا لكون النفس في الكلمتين عينا واحدة. قال تعالى: ﴿وكانَ الله عَلِيماً حَكِيماً﴾ [النساء: 17]، إذا وقفت؛ فعليما هو الذي في الغيب الإلهي، وحكيما هو حكمه في الإنسان بما أمده الله به.

فإن وصله بكلام بعده، قبضه الله إليه ﴿قَبْضاً يَسِيراً﴾؛ فعاد إلى غيبه، فلم يظهر في الإنسان حكمه. وهٰذا من أسرار الحق التي غاية العبارة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 24 · الصفحة 192

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.