فأطلق عليه عند هٰذا الكشف الإلهي اسم ملك الملك.
فالأمر دوري ولا يعلم
و الشأن محكوم ولا يحكم
فليس إلا الله لا غيره
و ليس إلا كونه المحكم
فهو الذي يعلم وقتا كما
يجهل في وقت ولا يعلم
وصل
واعلم، أيدك الله، أن الأمر يعطي أنه لو لا النور ما أدرك شيء: ولا معلوم ولا محسوس ولا متخيل أصلا. وتختلف على النور الأسماء الموضوعة للقوى؛ فهي عند العامة أسماء للقوى، وعند العارفين أسماء للنور المدرك به.
(أسماء قوى الإدراك)
فإذا أدركت المسموعات، سميت ذٰلك النور سمعا؛ وإذا أدركت المبصرات، سميت ذٰلك النور بصرا؛ وإذا أدركت الملموسات، سميت ذٰلك المدرك به لمسا. وهكذا المتخيلات فهو القوة اللامسة ليس غيره، والشامة والذائقة والمتخيلة والحافظة والعاقلة والمفكرة والمصورة وكل ما يقع به إدراك، فليس إلا النور.
وأما المدركات، فلو لا أنها