انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

لله سبحانه تصرف إلهي في الجانب الأحمى بما تقتضيه حقيقة العالَم بالطلب الذاتي، وتصريف آخر بما يقتضيه وضع الشريعة.

فلما كان الأمر على ما ذكرناه من كون الحق يجيب أمر العبد إذا دعاه وسأله، كما إن العبد يجيب أمر الله إذا أمره، وهو قوله: ﴿وأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]، فشرك في القضية.

ولما كان الحق يقتضي بذاته أن يتذلل له، سواء شرع لعباده أعمالا أو لم يشرع، كذٰلك يقتضي العبد ببقاء وجود عينه حفظ الحق إياه، سواء شرع الحق ما شرعه أو لم يشرع. ثم لما شرع للعبد أعمالا إذا عملها، شرع لنفسه أن يجازي هٰذا العبد على فعل ما كلفه به.

(اصطلاح ملك الملك والوجوب الشرعي)

فصار الجناب العالي ملكا لهٰذا الملك الذي هو العالَم بما ظهر من أثر العبد فيه من العطاء عند السؤال، فانطلق عليه صفة يعبر عنها «ملك الملك». فهو سبحانه مالك وملك بما يأمر به عباده، وهو سبحانه ملك بما يأمره به العبد، فيقول: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ [الأعراف: ١٥١]، كما قال له الحق: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].

فيسمى ما كان من جانب الحق للعبد أمرا، ويسمى ما كان من جانب العبد للحق دعاء أدبا إلهيا، وإنما هو على الحقيقة أمر، فإن الحد يشمل الأمرين

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 3 · الصفحة 89

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.