قط على حال واحدة زمانا فردا؛ لأن الله خلاق على الدوام، ولو بقي العالم على حالة واحدة زمانين لاتصف بالغنى عن الله ولكن الناس ﴿في لَبْسٍ من خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: 15].
فسبحان من أعطى أهل الكشف والوجود التنزه في تقليب الأحوال[42] والمشاهدة لمن هو كل يوم في شأن والله هو الدهر، فلا فراغ لحكم هٰذا الدهر في العالم الأكبر والأصغر الذي هو الإنسان وهو أحد المعلومات الأربعة التي لها التأثير.
(المعلومات الأربعة)
فالمعلوم الأول لنا الإنسان، والمعلوم الثاني العالم الأكبر الذي هو صورة ظاهر العالم الإنساني، والإنسان هو قلب هذه الصورة ولا أريد بالإنسان إلا الكامل صاحب المرتبة، وهو المعلوم الثالث، والمعلوم الرابع حقيقة الحقائق التي لها الحكم في القدم والحدوث، وما ثم معلوم خامس له أثر سوى ما ذكرنا.
(شعب الإيمان ومنزل المؤمن)
ويتشعب من هٰذا المنزل شعب الايمان وذٰلك بضع وسبعون شعبة، أدناها إماطة الأذى عن الطريق، وأرفعها قول لا إله إلا الله، وما بينهما من الشعب. وهٰذا المنزل منزل الايمان ومنه ظهر الايمان في قلب المؤمن والخاص به الاسم المؤمن من الأسماء الإلهية، فمن هنا شرع المؤمن شعب الايمان وأبانها.
(أعمار الأمة وحكم الاختصاص)
ومن هٰذا المنزل أخذت أمة محمد أعمارها فغاية عمر