في حال إمامتنا، والملائكة في هذه الحال عندنا بالاقتداء فهي عند ربها لأن الإمام عنده، فالملائكة عنده لأنها عند الإمام وكل صف إمام لمن خلفه بالغا ما بلغ، :
فعندية الرب معقولة
وعندية الهو فلا تعقل
و عندية الله مجهولة
و عندية الخلق لا تجهل
و ليس هما عند ظرفية
و ليس لها غيرها محمل
(العندية نسبة لا عين قائمة)
الضمير في لها يعود على الظرفية[38]، وفي هما يعود على عندية الحق والخلق. واعلم أن العندية نسبة ما هي أمر وجودي؛ لأن النسب أمور عدمية ثابتة الحكم معدومة العين، وسيأتي الكلام إن شاء الله في أحوال الأقطاب فيمن كان هجيره ﴿ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وما عِنْدَ الله باقٍ﴾ [النحل: 96] من هٰذا الكتاب.
(عندية الله وعندية الرب)
وإنما قلنا إن عندية الله مجهولة لأن الله بما هو الله لا يتعين فيه اسم من الأسماء الإلهية دون اسم؛ فإنه عين مجموع الأسماء، وما تخصصه