عن صلاته.
(تمام الصلاة وكمالها)
والجماعة تناجي مجموع الأحدية كل شخص مأموم يناجي ما يقابله من مجموع الأحدية، فأي مصل صلى ولم يشاهد ما ذكرناه من إمام ومأموم فما صلى الصلاة المشروعة بالكمال، وإن أتمها فما أكملها؛ لأن تمام الصلاة إقامة نشأتها واستيفاء أركانها في فرائضها وسننها من قيام وتكبير وقراءة وركوع وخفض ورفع وهيئة وسلام، إذا أتى بهٰذا كله فقد أتمها، وإذا شاهد ما ذكرناه فقد أكملها؛ لأن الغاية هي المرتبة وما وضعت الصلاة إلا لغايتها وهو المعبر عنه في العموم بالحضور في الصلاة، أي استصحاب النية في أجزائها من أول الدخول فيها والتلبس بها إلى الخروج منها.
فانظر يا أخي هل صليت مثل هذه الصلاة إماما كنت أو مأموما؟ وهل فرقت بينك وبين إمامك في الشهود أم ميزته عنك بالتقدم المكاني وبتقدم المكانة بالحكم؟ فلا تكبر حتى يكبر ولا تركع حتى يركع ولا ترفع حتى يرفع ولا تفعل شيئا من أفعال الصلاة حتى يفعل فإن رتبتك الاتباع.
(التقدم بالمكان والمكانة)
فالإمام متقدم على المأموم مكانا إن كان في جماعة ومكانة ومكانة إن لم يكن معه إلا واحد، فهو إمام بالمكانة يقابل الأحدية ويقابل مجموع الأحدية بانضمام الآخر إليه