من مراقبته فيكون ما راقب إلا الحق، أو هل ذٰلك من مراقبة الخلق فيرجع ذٰلك إلى استحقاق هذه الحقوق.
هل استحقها العالم على هٰذا الشخص لذاته أعني لذات المستحقين، أو هل يستحقها بجعل الله؟ فيعلم من هٰذا المنزل صورة الأمر على حقيقته من جمع أو تفصيل.
(الأمثال والبيان والتلاوة)
وفيه علم تفاضل طبقات العذاب والنعيم وفيه علم ضرب الأمثال ومن ينبغي أن يضرب له مثل ومن ينبغي أن لا يضرب له مثل، لقوله: ﴿فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ﴾ وهو قد ضرب الأمثال، فقال: ﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ﴾، كيف يضربها، ﴿وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 74] فناط بهم الجهل بالمواطن.
فالعالم يقطع عمره في نظر ما ضرب الله من الأمثال ولا يستنبط مثلا من نفسه، ولا سيما لله، وما أظن يفي عمر الإنسان بتحصيل علم ما ضرب الله له من الأمثال وفيه علم من يبين عن الله هل يسمى هاديا أم لا؟ فإنه مهدي بلا شك.
وفيه علم حال القرآن في التالين عن الله العارفين بتنزله على قلوبهم وما يورثهم ذٰلك من القبض والبسط وأي الصفتين يتقدم حكمها في التالي بالحال هل القبض أو البسط؟
وفيه علم فضل العقل في العقلاء وما لب العقل هل حكمه حكم العقل أم لا؟ فإن الله فرق في الآيات،