تنسب إليه الذكورة فيقبلها وتنسب إليه الأنوثة فيقبلها فهل هو ذكر وأنثى أو لا ذكر ولا أنثى؟ فإن الله قال: ﴿خَلَقَ الذَّكَرَ والْأُنْثى﴾ [الليل: 3] فهل يتضمن هٰذا الخطاب الخنثى؟ فإنه مخلوق ينسب إليه الأمران، فيدخل تحت هٰذا الخطاب أو هو خارج عن هٰذا الخطاب ويدخل تحت قوله: ﴿الله خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: 16]؟ فإن الخنثى برزخ متوسط، فإن اسم الحيوان ينطلق عليه ولا بد، فإنه ليس من خصائص الإنسان كما أن الذكورة والأنوثة ليست من خصائص النوع الإنساني.
(الاستعداد والحزم ومآل المكلفين)
وفيه علم التهيؤ لانتظار الفجآت لأنه لا يدري بما تأتي، وهٰذا مقام لم أر أحدا أتم مني فيه، لله الحمد على ذٰلك وفيه علم التعمل في اكتساب الأهم فالأهم وهو من الحزم، وأين موطنه من موطن التراخي؟ وفي ماذا يكون التراخي أولى من الحزم؟ وما يحمد من الحزم مع كونه سوء الظن ويبتني على هٰذا أمور كثيرة فهو علم شريف.
وفيه علم مآل العالم المكلف من الإنس والجان والجان الذين هم الملائكة وهل يرتفع عنهم الخوف أم لا يزال يستصحبهم أبد الآبدين؟ وفيه علم التجلي في غير صورة العلم وفيه علم حجاب النعم ومتى هو الإنسان أتم حضورا مع الله هل في حال الشدة أو في حال الرخاء؟ ولأي حال