خيرية الأصل.
ثم قبولها بعد التعديل والتسوية لنفخ الروح القدسي فكان أول قبول قبلته على ما زاد على نشأتها نفخ هٰذا الروح الخير الطاهر المطهر، فلهٰذا كان الخير لها عادة بالطبع الذي طبعت عليه ولهٰذا ترجع في المآل إلى أصلها فإن الأصل منها ما ذكرناه من قبول الخير، فتلحقها الرحمة في المآل كما كان وجودها عين الرحمة فختم الأمر بما بدأ، والخاتمة عين السابقة.
(الصورة الإنسانية وتقابل الأسماء)
ومما يؤيد ما ذكرناه أن أول نشأة إنسانية التي كانت أصل النشآت الإنسانية كانت في غاية التقديس وأوج الشرف بكونها مخلوقة على الصورة الإلهية، فلم يظهر عنها إلا المناسب. وكما كان المناسب لها مع وجود المخالفة التي تعطيها حقائق الأسماء الإلهية المقابلة لا يتطرق إليها لمخالفة بعضها بعضا لسان ذم كذٰلك ما ظهر من المخالفة في هذه النشأة الإنسانية لا يتطرق إليها في المآل تسرمد عذاب فإن الأصل يحميها من ذٰلك وهو الصورة.
فكانت مجبورة في مخالفتها، فلا بد من المخالفة؛ لأنه لا بد من تقابل الأسماء في الذي خلقت على صورته فالنافع ما هو الضار، ولا المعطي هو المانع،