إنه حق ثم تقول فيه إنه باطل ثم تقول فيه إنه باطل حق ثم تقول فيه إنه لا باطل ولا حق ثم تقول فيه لا أدري ما هو فعوده إلى الجهل به، هل هو عين العلم بذٰلك الأمر أو يمكن الوصول إلى العلم به ولكن هٰذا ما وصل، فنطق بنعته لا بنعت ما تكلم فيه؟
(الإنصاف والغضب والحكم)
وفيه علم الإنصاف من غير تعصب وما حضرته وتسكين الغضب من الغاضب بلطف من المسكن لا بقهر فإن القهر لا يسكن الغضب، وإنما يخفى حكمه لسلطان القهر عليه.
وفيه علم إحاطة الملائكة بالعالم يوم يصفون وهم اليوم على تلك الصورة وعلم الفرق بين حكمهم فينا اليوم وبين حكمهم في ذٰلك اليوم والصفة واحدة من الإحاطة، ولما ذا ينادي هناك بعضهم بعضا وهنا ليس كذٰلك إلا في مواطن مخصوصة؛ لأن القيامة على صورة الدنيا سواء غير إن الحاكم هنالك هو الواحد بارتفاع الوسائط، وهنا هو الحاكم الواحد بعينه لكن بالوسائط، ليفرق بين الدارين كما فرق بالجنة والنار بين القبضتين.
وفيه علم من تحكم على الله من أين تحكم وما الذي أجرأه على ذٰلك هل صفة حق أو صفة