فيعلم إن التركيب فيما يتكلم به لا في الكلام، وعلم هٰذا النوع من المعلومات علم عزيز لا يختص به إلا العلماء بالله الذين سمعوا كلام الله في أعيان الممكنات.
وفيه علم القابل والمقبول والمقبول منه والقبول الذي هو نعت القابل هل يتنوع القبول لتنوع القابل أو لا أثر للقابل فيه؟ وفيه علم الحدود الإلهية لما ذا ترجع؟ هل إليها في ذاتها أو إلى الله أو إلى الممكنات التي هي العالم؟
(المنازعة والجحد ومراتب العدم)
وفيه علم صفات المنازعين الذين يعلمون الحق فيسترونه، مثل الفقهاء الذين يلتزمون مذهبا لا يعتقدون صحته فيناظرون عليه مع علمهم ببطلانه، والخصم الذي يكون في مقابلته يأتي بالحق على بطلانه ويعلم هٰذا الآخر أن الحق بيد صاحبه فيرده ويظهر الباطل في صورة الحق على علم منه.
فهل يستوي هو ومن يظن في الباطل أنه حق فيذب عنه لكونه عنده إنه حق؟ وما حكم هٰؤلاء عند الله يوم القيامة؟ وهل لهم مستند إلهي أم لا؟
وفيه علم الفرق بين الإنكار والجحد والكذب وهل هٰذا كله أمر عدمي أو وجودي؟ فإن كان وجوديا ففي أي مرتبة هو من مراتب الوجود؟