انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من المحرور والمقرور.

(الاعتدال والترجيح)

واعلم أن الموازنة بحكم الاعتدال معقولة غير موجودة الحكم، لأنه لو كان لها حكم ما كان التكوين واقعا، لأن حكمها الاعتدال، والاعتدال يقابل الميل، ولا يكون التكوين إلا بالميل. ولما علم النبي ص من الله أنه ما أوجد العالم إلا بترجيح أحد الإمكانين، قال رسول الله ص لقاضي الدَّين: «إذا وزنت فارجح»[11]. فإن الممكن الوجهان فيه على السواء، فما أوجده الله إلا بالترجيح.

ثم إن الله ذكر عن نفسه ما كان عليه ولا عالم، فذكر عن نفسه أنه أحب أن يعرف، فرجح جانب المعرفة به على مقابله، فخلق العالم بالترجيح لجناب العلم على مقابله. فلما وازن الله بين الرحمة والغضب، رجحت الرحمة وثقلت وارتفع الغضب الإلهي، ولا معنى لارتفاع الشيء إلا زوال حكمه.

فلم يبق للغضب الإلهي حكم في المآل، فإنه في المآل وقع ترجيح الرحمة وارتفاع الغضب لخفته. فما ظهر حكم الغضب[12] إلا في حال وضع الغضب والرحمة في الميزان، فحكم كل واحد منهما في العالم إلى أن يظهر الترجيح، فيرتفع حكم الغضب.

(الكشف والتربية الشرعية)

وما قلنا هٰذا إلا ردا لما قاله من يدعي الكشف، فقال في الموازنة الإلهية: إن الله لا يحكم

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 23 · الصفحة 47

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.