و جاء بحب لا يشوب صفاءه
من الرنق ما يعميه في موقف السوى
و ثبّته النعت الودود بذاته
فقام خطيبا بين مروة والصفا
و قال أنا العشق الذي سجدت له
جباه لعشاق وأوجهها العلا
(المعدوم الإضافي وتجدد الوجود)
اعلم، أيدك الله، أن تجديد المعدوم لا يكون إلا في المعدوم الإضافي، كعدم زيد الذي كان في الدار فعاد إلى الدار بعد ما كان معدوما عنها بوجوده في السوق قال تعالى في هٰذا المقام: ﴿ما يَأْتِيهِمْ من ذِكْرٍ من رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾ [الأنبياء: 2]؛ فكان محدثا عندهم، لا في عينه.
وأما في الأعراض فهل ترد بأعيانها بعد عدمها أو هي أمثالها لا أعيانها؟ ففي إمكان النظر العقلي أنه لا يحيل رجوعها في أعيانها بعد عدمها؛ فيكون عين الحركة من المتحرك إذا التحقت بالعدم ثم أعقبها السكون ثم تحرك ذٰلك الساكن في زمان آخر، يمكن أن يكون تحريكه من حكم تلك الحركة أوجدها الحق بعد عدمها، أو زمان عدمها يكون خلقها في متحرك آخر غير ذٰلك المحل؛