انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

فما ظنك بالعقل الذي لا تقليب عنده؟ جعلنا الله من هٰؤلاء المفلسين وحال بيننا وبين مقام أهل الجد المحبوسين.

(إيجاد الأعيان وتغير الأحوال)

ثم إن أصحاب التكوين الذين لهم القوة الإلهية في إيجاد الأعيان إذا شاهدوا نضد العالم وترتيبه وإنه ما بقي فيه خلاء يعمره تكوينهم، علموا عند ذٰلك أن الله قد حال بينهم وبين إيجاد المعدوم؛ وليس التكوين الحقيقي إلا ذٰلك.

فما حصل بأيديهم من التكوين إلا تغير الأحوال، وهو الموجود في العامة؛ فيكون قائما فيقعد، أو قاعدا فيقوم، أو ساكنا فيتحرك، أو متحركا فيسكن؛ ليس في قدرته غير ذٰلك.

فإن التكوين الذي هو إيجاد المعدوم ما بقي له مكان في العالم يظهر فيه، فزالت الأمكنة بما عمرته من صور العالم وأعيانه من حيث جوهره، وما زالت المحال التي يظهر فيها تغير الأحوال؛ فليس لأصحاب التكوين إلا مراتب العوام. إلا أن الفرق بينهم وبين العوام، أن العامة لها التكوين في معتاد، ولهؤلاء التكوين في غير معتاد، ولكن هو معتاد لهم؛ فهم بمنزلة العامة في عاداتهم. وصاحب الوجود والشهود، لا يبرح في: ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ [آل عمران: 128].

فإذا عاينوا، أهل التكوين، ما ذكرناه من عمارة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 22 · الصفحة 42

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.