الأحاديث ما وقع فيها الطعن من جهة طريقها.
(الآباء الأربعة والخلافة)
فهٰؤلاء الآباء الثلاثة هم آباؤنا فيما ذكرناه، والأب الرابع هو إبراهيم عليه السلام، هو أبونا في الإسلام، وهو الذي سمانا مسلمين، وأقام البيت على أربعة أركان، فقام الدليل على أربع مفردات متناسبة، وكانت النتيجة تناسب المقدمات.
فانظر من كانت هذه مقدماته، وهو محمد وآدم ونوح وإبراهيم عليهم السلام، ما أشرف ما تكون النتيجة! والولد عن هٰؤلاء الآباء روح طاهر، وجسد طاهر، ورسالة وشرع طاهر، واسم شريف طاهر. ومن كان أبوه هٰؤلاء المذكورين[15] فلا أسعد منه، وهو أرفع الأولياء منصبا ومكانة.
ولما كانت النشأة ظهرت في الجنان أولا، واتفق هبوطها إلى الأرض من أجل الخلافة، لا عقوبة المعصية؛ فإن العقوبة حصلت بظهور السوءات، والاجتباء والتوبة قد حصلا بتلقي الكلمات الإلهية، فلم يبق النزول إلا للخلافة.
فكان هبوط تشريف وتكريم ليرجع إلى الآخرة بالجم الغفير من أولاده السعداء، من الرسل والأنبياء والأولياء والمؤمنين.
ولكن الخلافة لما كانت ربوبية في الظاهر، لأنه يظهر بحكم الملك، فيتصرف