واشتعل وتقوت الحرارة الغريزية المزاجية في النورين وزادت كميتها، فتغير وجه الشخص لذٰلك.
وهو المعبر عنه بالحال وهو أشد ما يكون. وتصعد الرطوبات البدنية بخارات إلى سطح كرة البدن لاستيلاء الحرارة فيكون من ذٰلك العرق الذي يطرأ على أصحاب هذه الأحوال للانضغاط الذي يحصل بين الطبائع من التقاء الروحين.
ولقوة الهواء الحار الخارج من البدن بالرطوبات تغمر المسام، فلا يتخلله الهواء البارد من خارج.
فإذا سُرِّي عن النبي وعن صاحب الحال وانصرف الملك من النبي والرقيقة الروحانية من الولي، سكن المزاج وانفشت تلك الحرارة وانفتحت المسام وقبل الجسم الهواء البارد من خارج، فتخلل الجسم فيبرد المزاج فيزيد في كمية البرودة ويستولي على الحرارة ويضعفها.
فذٰلك هو البرد الذي يجده صاحب الحال؛ ولهٰذا تأخذه القشعريرة فتزاد عليه الثياب ليسخن.
ثم بعد ذٰلك يخبر بما حصل له في تلك البشرى إن كان وليا، أو في ذٰلك الوحي إن كان نبيا.
(صور الإلهام والتعريف)
وهٰذا كله إذا كان التنزل على القلب بالصفة الروحانية. فإن كان نفثا فهو الإلهام، وهٰذا يكون للولي وللنبي. وأما إن حُدِّث فسمع من