انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

اعلم أن الجمال الإلهي الذي سمي الله به جميلا، ووصف نفسه سبحانه بلسان رسوله إنه يحب الجمال، في جميع الأشياء. وما ثم إلا جمال، فإن الله ما خلق العالم إلا على صورته، وهو جميل فالعالم كله جميل، وهو سبحانه يحب الجمال، ومن أحب الجمال أحب الجميل.

والمحب لا يعذب محبوبه إلا على إيصال الراحة أو على التأديب لأمر وقع منه على طريق الجهالة، كما يؤدب الرجل ولده مع حبه فيه، ومع هٰذا يضربه وينتهره لأمور تقع منه، مع استصحاب الحب له في نفسه. فمآلنا إن شاء الله إلى الراحة والنعيم حيث ما كنا، فإن اللطف الإلهي هو الذي يدرج الراحة من حيث لا يعرف من لطفه به.

فالجمال له من العالم وفيه الرجاء والبسط واللطف والرحمة والحنان والرأفة والجود والإحسان، والنقم التي في طيها نعم. فله التأديب، فهو الطبيب الجميل؛ فهٰذا أثره في القلوب، وأثره في الصور (هو) ما يقع به العشق والحب والهيمان والشوق، ويورث الفناء عند المشاهدة.

(أثر التجلي في المشاهد)

ومن هذه الحضرة تنتقل صورة تجليه فيها إلى المشاهد، فينصبغ بها انتقال فيض، كظهور نور الشمس[50] في الأماكن، ويسمى ذٰلك النور شمسا وإن لم يكن مستديرا ولا في فلك. ثم يفيض الإنسان من تلك الصورة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 18 · الصفحة 183

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.