للاصطلام على القلوب تحكم
وله على كل النعوت تقدم
يعطي التحير في العقول وجوده
وهو السبيل من الإله الأقوم
من قال زدني فيك منك تحيرا
ذاك المؤمل والنبي الأعلم
لولاه ما عرف الإله ولا درت
الباب أهل الله أين هم هم
(الاصطلام وأثر الهيبة)
الاصطلام في اصطلاح القوم وَله يرد على القلب، سلطانه قوي، فيسكن من قام به تحته. وهو أن العبد إذا تجلى له الحق في سره في صورة الجمال أثر في نفسه هيبة؛ فإن الجمال نعت الحق تعالى والهيبة نعت العبد، والجلال نعت الحق والأنس نعت العبد.
فإذا اتصف العبد بالهيبة لتجلى الجمال، فإن الجمال مهوب أبدا، كان عن الهيبة أثر في القلب وخدر في الجوارح. حكم ذٰلك الأثر اشتعال نار الهيبة، فيخاف لذٰلك سطوته فيسكن، وعلامته فيه في الظاهر خدر الجوارح وموتها.
فإن تحرك من هذه صفته فحركته دورية حتى لا يزول عن موضعه، فإنه يخيل