انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

مكر إلهي يؤدي إلى نقص حظ.

فوقع الإلهام في النفس بما في إظهار الآيات على أيديهم من انقياد الخلق إلى الله عز وجل، وإنقاذ الغرقى من بحار الذنوب المهلكة، وأخذهم عن المألوفات، وإن ذٰلك من أكبر ما يدعى به إلى الله، ولهٰذا كان من نعت الأنبياء والرسل. ويرى في نفسه أنه من الورثة وأن هٰذا من ورث الأحوال.

فيحجبهم ذٰلك عما أوجب الله على الأولياء من ستر هذه الآيات مع قوتهم عليها، وغيبهم عما أوجب الله على الرسل من إظهارها لكونهم مأمورين بالدعاء إلى الله ابتداء. والولي ليس كذٰلك، إنما يدعو إلى الله بحكاية دعوة الرسول ولسانه، لا بلسان يحدثه كما يحدث لرسول آخر، والشرع مقرر من عند العلماء به.

فالرسول على بصيرة في الدعاء إلى الله بما أعلمه الله من الأحكام المشروعة، والولي على بصيرة في الدعاء إلى الله بحكم الاتباع لا بحكم التشريع؛ فلا يحتاج إلى آية ولا بينة. فإنه لو قال ما يخالف حكم الرسول لم يتبع في ذٰلك ولا كان على بصيرة، فلا فائدة لإظهار الآية.

بخلاف الرسول، فإنه ينشئ التشريع وينسخ بعض شرع مقرر على يد غيره من الرسل؛ فلا بد من إظهار آية وعلامة تكون دليلا له على صدقه إنه يخبر

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 18 · الصفحة 136

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.