في عمله ذٰلك، فصحت المشاركة في العمل. فهٰذا قد جمعت في العمل بين الله وبين العبد، فهٰذا معنى الجمع.
(الاعتراض بنسبة العمل وجوابه)
فقد قررت إن عين العبد مَظْهَر، بفتح الهاء، وأن الظاهر هو عين الحق، وأن الحق أيضا عين صفة العبد، وبالصفة وجد العمل والظاهر هو العامل، فإذن ليس العمل إلا لله خاصة. قلنا: وعندما قررنا ما ذكرته قررنا أيضا أن عين العبد له استعداد خاص مؤثر في الظاهر، وهو الذي أدى إلى اختلاف الصور في الظاهر الذي هو عين الحق.
فذٰلك الاستعداد جعل الظاهر أن يقول: ﴿وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، يخاطب ذٰلك الظاهر بأثر استعداد هٰذا العين المصلية بالحكم الاسم المعين أن يعينه على عمله. فإن عين الممكن إذا كان استعداده يعطي عجزا وضعفا ظهر حكمه في الظاهر؛ فقول الظاهر هو لسان عين الممكن، بل قول الممكن بلسان الظاهر، كما أخبر الحق أنه قال على لسان عبده: «سمع الله لمن حمده».
فأعطت المعرفة أن تجمع العمل على عامله، لما وقع في ذٰلك من الدعاوي بما قد ذهب إليه أصحاب النظر القائلين بإضافة الأفعال