بما زادك الحال في أمرها
وحقق إشارتها واغتنم
فهذي مكاشفة ترتضي
وصاحبها سيد قد عصم
(المكاشفة والمشاهدة ومتعلق كل منهما)
اعلم أن المكاشفة عند القوم تطلق بإزاء الأمانة بالفهم، وتطلق بإزاء تحقيق زيادة الحال، وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة. اعلم أن المكاشفة متعلقها المعاني، والمشاهدة متعلقها الذوات، فالمشاهدة للمسمى، والمكاشفة لحكم الأسماء.
والمكاشفة عندنا أتم من المشاهدة، إلا لو صحت مشاهدة ذات الحق لكانت المشاهدة أتم، وهي لا تصح. فلذٰلك قلنا المكاشفة أتم، لأنها ألطف، فالمكاشفة تلطف الكثيف، والمشاهدة تكثف اللطيف. وبقولنا هٰذا تقول طائفة كبيرة من أهل الله، مثل أبي حامد وابن فورك والمنذري، وقالت طائفة بالنقيض.
وإنما قلنا إنها أتم، لأنه ما من أمر تشهده إلا وله حكم زائد على ما وقع عليه الشهود،