قاله الأستاذ[16] وهٰذا التفصيل الذي ذكرناه يقتضيه الدليل النظري للطائفتين على أنا ما رأينا أحدا انتبه إلى هٰذا في علمنا ولا ذكره والله أعلم.
(الإعجاز والصرف عن المعارضة)
والإعجاز على ضربين: الضرب الواحد أن يأتي بأمر لا يكون مقدورا لبشر ولا يقدر عليه إلا الله وذٰلك عزيز، أعني الوصول إلى العلم به، كإحياء الموتى لا يقدر عليه إلا الله ولكن الوصول إليه على طريق العلم أنه حي في نفس الأمر عزيز فإنا رأينا عصا موسى ع حية وعصى السحرة حيات، ولم تفرق العامة بين الحياتين فلهٰذا قلنا إن الوصول إلى علم ذٰلك عزيز.
والضرب الآخر، وهو الذي يمكن أن يكون أقرب، وهو الصرف؛ فيدعي في ذٰلك أن الذي هو مقدور لكم في العادة إذا أتيت أنا به على صدق دعواي، فإن الذي أرسلني يصرفكم عنه فلا تقدرون على معارضته فكل من في قدرته ذٰلك يجد في نفسه العجز في ذٰلك الوقت فلا يقدر على إتيان ما كان قبل هذه الدعوى يقدر عليه وهٰذا أرفع للبس من الأول؛ فهٰذا معنى الأمر المعجز.
(الدليل ونور الإيمان)
ومع هٰذا فقد وقع وعرف أنه معجزة وحصل العلم عند الناظر بصدق هٰذا الرسول وما رزق (هٰذا الناظر) الايمان به: ﴿وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤] فتعلم