انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

اختلف الناس فيما كان معجزة لنبي: هل يكون كرامة لولي أم لا؟ فالجمهور أجاز ذٰلك إلا الأستاذ أبا إسحاق الأسفراييني فإنه منع من ذٰلك، وهو الصحيح عندنا، إلا أنا نشترط أمرا لم يذكره الأستاذ وهو أن نقول: إلا إن قام الولي بذٰلك الأمر المعجز على تصديق النبي لا على جهة الكرامة به، فهو واقع عندنا، بل قد شهدناه فيظهر على الولي ما كان معجزة لنبي على ما قلناه ولو تنبه لذٰلك الأستاذ، لقال به ولم ينكره؛ فإنه ما خرج عن بابه فإن الذي وقع فيه الخلاف أنه هل يكون كرامة لولي وهٰذا ليس بكرامة لولي.

إلا إن الذين أجازوا ذٰلك قالوا: بشرط أن لا يظهر عليه بالطريق التي ظهرت على يد الرسول الذي بها سميت معجزة وجوزوا أن الولي لو تحدي بذٰلك على ولايته، لجاز أن يخرق الله له تلك العادة والكاذب لو تحدي بها على كذبه وهو صادق في أنه كاذب، فجائز أن يخرق الله له تلك العادة على صدقه أنه كاذب فإن الفارق عندهم حاصل، وهو وجه يقال.

والصحيح ما ذهب إليه الأستاذ وهو الذي يعطيه الدليل النظري إلا أن يقول الرسول في وقت تحديه بالمنع في الوقت خاصة أو في مدة حياته خاصة، فإنه جائز أن يقع ذٰلك الفعل كرامة لغيره بعد انقضاء زمانه الذي اشترطه وأما إن أطلقه، فلا سبيل إلا ما

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 16 · الصفحة 128

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.