قلت «يا عليم»، علمت إن معقوله خلاف معقول «يا قدير»، وكذٰلك «يا مريد» و«يا سميع» و«يا بصير» و«يا شكور» و«يا حي» و«يا قيوم» و«يا غني» إلى ما شئت من الأسماء الحسنى.
فهذه النسب وإن كثرت، فالمسمى واحد والمنسوب إليه هذه النسب واحد، فإذن لا تعقل الكثرة في هٰذا الواحد إلا هكذا.
فكل اسم قد شارك الاسم الآخر وغيره من الأسماء الإلهية في دلالته على الذات، مع معقولية حقيقة كل اسم إنها مغايرة لمعقولية غيره من الأسماء وتميز كل واحد منها عن صاحبه واشتراكهم في ذات المسمى وليست هذه الأسماء بغير لمن تسمى بها.
فالأسماء الإلهية مترادفة من وجه، متباينة من وجه، مشتبهة من وجه. فالمترادفة كالعالم والعلام والعليم وكالعظيم والجبار والكبير، والمشتبهة كالعليم والخبير والمحصي، والمتباينة كالقدير والحي والسميع والمريد والشكور.
(الاستعداد والقدرة في الإيجاد)
وأما الضرب الآخر من الشركة في إيجاد العالم فهو استعداد الممكن لقبول تأثير القدرة فيه؛ إذ المحال لا يقبل ذٰلك فما استقلت القدرة بالإيجاد دون استعداد الممكن، ولا استقل استعداد الممكن دون القدرة الإلهية بالإيجاد. وهٰذا سار في كل ممكن.
ثم اشتراك آخر خصوص في بعض الممكنات وهو إذا أراد إيجاد العرض، فلا بد من الاقتدار الإلهي والإرادة