انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الكيمياء عبارة عن العلم الذي يختص بالمقادير والأوزان في كل ما يدخله المقدار والوزن من الأجسام والمعاني، محسوسا ومعقولا. وسلطانها في الاستحالات، أعني تغير الأحوال على العين الواحدة؛ فهو علم طبيعي روحاني إلهي. وإنما قلنا إلهي لورود الاستواء والنزول والمعية وتعدد الأسماء الإلهية على المسمى الواحد باختلاف معانيها:

فالأمر ما بين مطوي ومنشور

كالكيف والكم أحوال المقادير

تاهت مراكبنا على بسائطها

تيه امتياز بسر غير مقهور

والوحي ينزل أحكاما يشرعها

والحكم ما بين منهي ومأمور

فعلم الكيمياء العلم بالإكسير، وهو على قسمين، أعني فعله: إما انشاء ذات ابتداء كالذهب المعدني، وإما إزالة علة ومرض كالذهب الصناعي الملحق بالذهب المعدني كنشأة الآخرة والدنيا في طلب الاعتدال.

(الأصل المعدني وطلب الكمال)

فاعلم أن المعادن كلها ترجع إلى أصل واحد، وذٰلك الأصل يطلب بذاته أن يلحق بدرجة الكمال وهي الذهبية.

غير أنه لما كان أمرا طبيعيا عن أثر أسماء إلهية متنوعة الأحكام، طرأت عليه في طريقه علل وأمراض من اختلاف الأزمنة وطبائع الأمكنة،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 15 · الصفحة 34

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.