الأوسط عالَم الجبروت، مقام النفس. ولابد من خطوط فارغة بين كل حرفين؛ فتلك مقامات فناء رسوم السالكين من حضرة إلى حضرة.
تتميم
الألف الأوَّلى الَّتي هي ألف الهمزة منقطعة، واللام الثانيَّة ألفها متصل بها. قطعت الألف في أوائل الخطوط لقوله عليه السلام: «كان الله ولا شيء معه»؛ فلهٰذا قطعت وتنزه من الحروف من أشبهها في عدم الاتصال بما بعدها والحروف الَّتي أشبهتها على عدد الحقائق العامة العاليَّة الَّتي هي الأمهات.
وكذٰلك إذا كانت آخر الحروف تقطع الاتصال من البعديَّة الرقميَّة؛ فكان انقطاع الألف تنبيهاً لما ذكرناه وكذٰلك أخوته. فالألف للحق وأشباه الألف للخلق، وذٰلك: د، ذ، ر، ز. وفي جميع الحقائق: جسم، متغذ، حساس، ناطق، وما عداه ممن له لغة. وانحصرت حقائق العالَم الكليَّة.
فلما أراد وجود اللاَّم الثانيَّة وهي أوَّل موجود في المعنى وإن تأخرت في الخط فإن معرفة الجسم تتقدم على معرفة الرُّوح شاهداً وكذٰلك الخط شاهداً، وهي عالَم الملكوت، أوجدها بقدرته وهي الهمزة الَّتي في الاسم إذا ابتدأت به معرى من الإضافة، وهي لا تفارق الألف.
فلما أوجدت هٰذه الألف اللاَّم الثانيَّة، جعلها رئيسة