انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

ولا بعبادة إلا لإقامة حق الله فيها، فرمى كل عبادة تقدمت له كان له التذاذ بها، وتاب توبة جديدة، فأغوار النفوس لا يدركها إلا فحول أهل الله، فلا تفرح بالالتذاذ بالطاعات ورفع المشقة فيها عنك دون ميزان القوم في ذٰلك.

(ميزان الصحبة وتمييز الدافع الطبيعي)

فإذا اقترنت هذه الشهوة بصحبة أهل البدع، وهم الأحداث[2] وبصحبة الصبيان الصباح الوجوه، والنساء في الله تعالى، فيما يُخيّل له أنه في الله تعالى، ففي طي هٰذا التعلق مكر إلهي خفي، ولو تعلق ذٰلك الالتذاذ منه بغير هٰؤلاء الأصناف، فليس ذٰلك بميزان يعرف به مكر الله، حتى يفرق بين الصحبة لله والصحبة لشهوة الطبع، إلا أن يصحب العلماء بالله أهل الورع، أو شيخه إن كان من أهل الأذواق، فذٰلك أمر آخر.

والذي ينبغي له أن يزن به حاله في دعواه إنه ما صحب الأحداث والنساء إلا لله، إذا وجد ألما ووحشة عند فقده إياهم وهيجانا إلى لقائهم، وفرحا بهم عند إقبالهم، فتعلم عند ذٰلك أن الصحبة لهٰذا الصنف معلولة ليست لله، وإن وقعت المنفعة للمصحوب منه، فيسعد المصحوب ويشقى هٰذا المحب شقاوتين، الواحدة فقد المحبوب،

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 14 · الصفحة 13

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.