والصلاة وغيرهما. والنكاح أفضل نوافل الخيرات، وله أصل وهو النكاح المفروض، فما زاد عليه كان نافلة.
وهو على نوعين، أعني وقوعه: فقد يقع على نسبة المحبة مطلقة، وقد يقع على نسبة محبة التوالد والتناسل. فإذا وقع عن محبة التوالد والتناسل التحق بالحب الإلهي ولا عالم، فأحب أن يعرف، فتوجه بالإرادة لهذه المحبة على الأشياء في حال عدمها القائمة في استعداد إمكانها مقام المحل، فقال لها: «كن» فكانت، فعُرِف بجميع وجوه المعارف.
وهي المعرفة المحدثة التي لم يكن تعلق لها به؛ إذ لم يكن العارف بها متصفا بالوجود. وذٰلك محبة طلب كمال المعرفة وكمال الوجود، فما كمل الوجود ولا المعرفة إلا بالعالم، ولا ظهر العالم إلا عن هٰذا التوجه الإلهي على شيئية أعيان الممكنات بطريق المحبة للكمال الوجودي في الأعيان والمعارف. وهي حال تشبه النكاح للتوالد، فكان النكاح المفروض أفضل الفرائض، ونافلته أفضل نوافل الخيرات.
ولاشتراك غيره من العبادات في اسم النوافل نال من استعملها على اختلاف أنواعها منالها، والأصل