انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من الكلام على البسملة، ورُبَّما يقع الكلام على بعض آياتٍ من سورة البقرة، آيتين أو ثلاث خاصَّةً، تبرُّكاً بكلام الحقِّ سبحانه، ثم نسوق الأبواب إن شاء الله تعالى.

(البسملة خبر ابتداء مضمر)

فأقول: إنَّهُ لَمَّا قدَّمْنَا أنَّ الأسماء الإلهٰيَّةَ سببُ وجودِ العالَم وأنها المسلَّطة عليه والمؤثِّرة، لذٰلك كان ﴿‏‏﴾ عندنا خبر ابتداء مضمَرٍ، وهو «ابتداءُ العالَم وظهورُه»، كأنَّهُ يقول: «ظُهُورُ العَالَمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحِيمِ»، أي: «بِاسْمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحِيمِ ظَهَرَ العَالَمُ».

(سبب اختصاص هذه الأسماء الثلاثة والفرق بين الرحمن والرحيم)

واختص الثَّلاثة الأسماءَ (الله والرَّحمٰن والرَّحيم) لأنَّ الحقائق تعطي ذٰلك: فاللهُ هو الاسمُ الجامعُ للأسماء كلِّها، والرَّحمٰنُ صفةٌ عامَّةٌ؛ فهو رَحمٰنُ الدُّنْيَا والآخِرَة، بها رَحِمَ كلَّ شيءٍ من العالَم في الدُّنيا، ولَمَّا كانت الرَّحمة في الآخرة لا تختصُّ إلاَّ بقبضة السَّعادة فإنها تنفرد عن أختها، وكانت في الدُّنيا ممتزجةً: يولد كافراً ويموت مؤمناً، أي ينشأُ كافراً في عالَم الشَّهادة، وبالعكس،[38] وتارة وتارة، وبعضُ العالَم تميَّزَ بإحدى القبضتين بإخبارٍ صادقٍ،[39] فجاءَ الاسم الرَّحِيمُ مختصّاً بالدَّار الآخرة لكلِّ من آمن.

وتَمَّ العالَم بهذه الثَّلاثة الأسماءِ جملةً في الاسم اللهِ، وتفصيلاً في الاسمين الرَّحمٰنِ

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 2 · الصفحة 75

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.