بَسْمَلَةُ الأَسْمَاءِ ذُو مَنْظَرَيْنِ مَا بَيْنَ إِبْقَاءٍ وَإِفْنَاءِ عَيْنِ
إِلاَّ بِمَنْ قَالَتْ لِمَنْ حِينَ مَا خَافَتْ عَلَى النَّمْلِ مِنَ الحَطْمَتَيْنِ[35]
فَقَالَ مَنْ أَضْحَكَهُ قَوْلُهَا هَلْ أَثَرٌ يُطْلَبُ مِنْ بَعْدِ عَيْنْ
يَا نَفْسُ يَا نَفْسُ اسْتَقِيمِي فَقَدْ عَايَنْتِ مِنْ نَمْلَتِنَا القَبْضَتَيْنِ
وَهٰكَذَا في الحَمْدِ فَاسْتَثْنِهَا إِنْ شِئْتَ أَنْ تَنْعَمَ بِالجَنَّتَيْنِ
إِحْدَاهُمَا مِنْ عَسْجَدٍ مُشْرِقٍ جُمْلَتُهَا وَأُخْتُهَا مِنْ لُجَيْنِ
يَا أُمَّ قُرْآنِ العُلَى هَلْ تُرَى مِنْ جِهَةِ الفُرْقَانِ لِلْفِرْقَتَيْنِ
أَنْتِ لَنَا السَّبْعُ المَثَانِي الَّتِي خُصَّ بِهَا سَيُّدُنَا دُونَ مَيْنِ[36]
فَأَنْتِ مِفْتَاحُ الهُدَى لِلنُّهَى وَخُصَّ مَنْ عَادَاكِ بِالْفِرْقَتَيْنِ
(الوجود هو المصحف الكبير)
لَمَّا أردنا أنْ نفتتحَ معرفةَ الوجود وابتداءَ العالَم الَّذي هو عندنا المصحف الكبير الَّذي تلاه الحقُّ علينا تلاوةَ حالٍ، كما أنَّ القُرآن تلاوةَ قولٍ عندنا، فالعالَم حروفٌ مخطوطةٌ مرقومةٌ في رِقِّ الوُجود المنشورِ، ولا تزال الكتابة فيه دائمةٌ أَبَداً لا تنتهي.
ولَمَّا افتتح الله تعالى كتابه العزيزَ بفاتحة الكتاب، وهٰذا كتابٌ -أعنى العالَم الَّذي نتكلَّم عليه- أردنا أن نفتتح بالكلام على أسرار «الفاتحة» و«بسم الله»، فاتحة الفاتحة، وهي آيَةٌ أولى منها، أو مُلازمة لها كالعلاوة، على الخلاف المعلوم بين العلماء.[37] فلا بدَّ