ما أبرزه المدبر ودبره. وما عملا شيئاً من نشء هٰذا المثال إلاَّ بمشاركة بقيَّة الأسماء، لكن من وراء حجاب هذين الأسمين. ولهٰذا صحت لهما الإمامة والآخرون لا يشعرون بذٰلك حتى بدت صورة المثال فرأوا ما فيه من الحقائق المناسبة لهم تجذبهم للتعشق بها.
فصار كل اسم يتعشق بحقيقته الَّتي في المثال، ولكن لا يقدر على التَّأثير فيها إذ لا تعطي الحضرة الَّتي تجلى فيها هٰذا المثال فأدّاهم ذٰلك التَّعشق والحب إلى الطلب والسعي والرغبة في إيجاد صورة عين ذٰلك المثال ليظهر سلطانهم ويصح على الحقيقة وجودهم.
فلا شيء أعظم همّاً من عزيز لا يجد عزيزاً يقهره حتى يذلّ تحت قهره فيصح سلطان عزه أو غنى لا يجد من يفتقر إلى غناه. وهكذا جميع هٰذه الأسماء.
فلجأت إلى أربابها الأئمة السبعة الَّتي ذكرناها ترغب إليها في إيجاد عين هٰذا المثال الَّذي شاهدوه في ذات العالِم به وهو المعبر عنه بالعالَم.
(كل اسم من الأسماء الحسنى يتصف ببقية الأسماء)
وربما يقول القائل: يا أيها المحقق، وكيف ترى الأسماء هٰذا المثال ولا يراه إلاَّ الاسم البصير خاصّة لا غيره وكل اسم على حقيقة ليس الاسم الآخر عليها؟
قلنا له: لتعلم، وفقك الله، أن كل اسم إلهي يتضمن جميع الأسماء كلها وإن