انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

من عين الفرق.

(الجمع والفرق والجمال والجلال)

فإن قلت: وما الفرق؟ قلنا: إشارة إلى خلق بلا حق، وقيل: مشاهدة العبودة، وهو نقيض الجمع. فإن قلت: وما الجمع؟ قلنا: إشارة إلى حق بلا خلق، وعليه يرد جمع الجمع. فإن قلت: وما جمع الجمع؟ قلنا: الاستهلاك بالكلية في الله عند رؤية الجمال.

فإن قلت: وما الجمال؟ قلنا: نعوت الرحمة والألطاف من الحضرة الإلهية باسمه الجميل، وهو الجمال الذي له الجلال المشهود في العالم. فإن قلت: وما الجلال؟ قلنا: نعوت القهر من الحضرة الإلهية الذي يكون عنده الوجود. فإن قلت: وما الوجود؟ قلنا: وجدان الحق في الوجد.

فإن قلت: وما الوجد؟ قلنا: ما يصادف القلب من الأحوال المفنية له عن شهوده، وإن تقدمه التواجد. فإن قلت: وما التواجد؟ قلنا: استدعاء الوجد وإظهار حالة الوجد من غير وجد لأنس يجده صاحبه. فإن قلت: وما الأنس؟ قلنا: أثر مشاهدة جمال الحضرة الإلهية في القلب، وهو جلال الجمال؛ فإنه لا يكون عنه الهيبة. فإن قلت: وما الهيبة؟ قلنا: هي مشاهدة جمال الله في القلب. وأكثر الطبقة يرون الأنس والبسط من الجمال، وليس كذٰلك.

فإن قلت: وما البسط؟ قلنا: هو عندنا من يسع الأشياء ولا يسعه شيء. وقيل: هو حال الرجاء.

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 80

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.