انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

وكل ما يرد على القلب من كل اسم إلهي، وهو الذي يعطي أحيانا حق اليقين.

(مراتب اليقين والنَّفَس)

فإن قلت: وما حق اليقين؟ قلنا: ما حصل من العلم بالعلة، ولكن بعد عين اليقين. فإن قلت: وما عين اليقين؟ قلت: ما أعطته المشاهدة والكشف ابتداء وبعد علم اليقين. فإن قلت: وما علم اليقين؟ قلنا: ما أعطاه الدليل الذي لا يحتمل الشبه الواردة من الخاطر.

فإن قلت: وما الخاطر؟ قلنا: ما يرد على القلب والضمير من الخطاب، ربانيا كان أو غير رباني، ولكن من غير إقامة؛ فإن أقام فهو حديث نفس، فصاحبه مفتقر إلى النَّفَس[15]. فإن قلت: وما النَّفَس؟ قلنا: رَوْح يسلطه الله على نار القلب ليطفئ شررها لأجل سلطان الحقيقة. فإن قلت: وما الحقيقة؟ قلنا: سلب آثار أوصافك عنك بأوصافه، بأنه الفاعل بك فيك منك لا أنت: ﴿ما من دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ [هود: 56]. فكأنه حال بعد.

فإن قلت: وما البعد؟ قلنا: الإقامة على المخالفات، وقد يكون البعد منك، ويختلف باختلاف الأحوال؛ فيدل على ما تعطيه قرائن الأحوال. وكذٰلك القرب. فإن قلت: وما القرب؟ قلنا: القيام بالطاعة، وقد يطلق على حقيقة قاب قوسين، وهو قدر الخط الذي يقسم قطري الدائرة

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 78

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.