انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM
انتقل إلى باب أو صفحة

يختلف معرّف الموقع عن رقم الصفحة في السفر.

نص رقمي موزّع تقريبياً على صفحات قونية؛ ليس تفريغاً موثقاً لكل لفظ من المخطوطة. عن هذه النسخة

الوقوف مع العادات، وقد يكون الوقوف مع نتائج الأعمال ما لم يغلب سلطان المحق. فإن قلت: وما المحق؟ قلنا: فناؤك في عينه بعد تحكم السحق. فإن قلت: وما السحق؟ قلنا: تفرق تركيبك تحت القهر لأجل الزاجر. فإن قلت: وما الزاجر؟ قلنا: واعظ الحق في قلب المؤمن، وهو الداعي بحكم الزمان.

فإن قلت: وما الزمان؟ قلنا: السلطان؛ فإنه قد يحول بينك وبين الذهاب. فإن قلت: وما الذهاب؟ قلنا: غيبة القلب عن حس كل محسوس بمشاهدة محبوبه، كان المحبوب ما كان، قبل الفصل. فإن قلت: وما الفصل؟ قلنا: فوت ما ترجوه من محبوبك، وهو عندنا تمييزك عنه بعد حال الاتحاد الذي هو نتيجة المجاهدة.

(المجاهدة والرياضة)

فإن قلت: وما المجاهدة؟ قلنا: حمل النفس على المشاق البدنية ومخالفة الهوى على كل حال، ولكن لا يتمكن له مخالفة الهوى إلا بعد الرياضة. فإن قلت: وما الرياضة؟ قلنا: رياضة الأدب، وهو الخروج عن طبع النفس؛ ورياضة الطلب، وهي صحة المراد به. وبالجملة فهي عبارة عن تهذيب الأخلاق النفسية، وذٰلك عن علة.

فإن قلت: وما العلة؟ قلنا: تنبيه الحق لعبده بسبب وبغير سبب، وهو من عين اللطف، وتسميه أهل الطريق اللطيفة. فإن قلت: وما اللطيفة؟

الفتوحات المكية · مخطوطة قونية

السفر 13 · الصفحة 76

القراءات المسجّلة المرتبطة

لا توجد مقاطع مسجلة مرتبطة بهذه الصفحة حالياً.

موقع القناة على اليوتيوب

روابط الأبواب

الصفر للمقدمات. اختر رقم الباب للانتقال إلى بدايته.